جلسة 28 من يونيه سنة 2011 الطعن رقم 12789 لسنة 49 القضائية عليا (الدائرة الثالثة)
يونيو 28, 2011
جلسة 2 من يوليو سنة 2011 الطعن رقم 712 لسنة 50 القضائية عليا (دائرة توحيد المبادئ)
يوليو 2, 2011

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/عبد الله سعيد أبو العز عمران

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد منير السيد جويفل، ورمزي عبد الله محمد أبو الخير، وغبريال جاد عبد الملاك، وفريد نزيه حكيم تناغو، وعصام الدين عبد العزيز جاد الحق، وسامي أحمد محمد الصباغ، ومجدي حسين محمد العجاتي، ويحيى أحمد راغب دكروري، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، وعبد الفتاح صبري أبو الليل

نــواب رئيس مجلس الدولـة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/مصطفى حسين السيد

نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

…………………………………………………………………

ضرائب– الضريبة العامة على المبيعات– مدى خضوع أعمال المقاولات لها([1]).

  • المواد المطبقة:

المادة (129) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

الإجراءات

بتاريخ 1/3/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 2123 لسنة 53 ق بجلسة 9/1/2001، القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار.

وطلب الطاعنون الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، وبرفض الدعوى. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

وثم تداول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بدائرة الفحص ثم بدائرة الموضــــــوع (الخامسة عليا) التي قررت بجلسة 9/1/2010 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة للنظر في العدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 5903 لسنة 47 ق عليا بجلسة 26/1/2008، ورقم 8357 لسنة 47 ق عليا بجلسة 5/7/2008.

وتم نظر الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الوارد بمحاضر الجلسات، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

من حيث إن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه أمام محكمة القضاء الإداري، طالبا الحكم بإلغاء قرار هيئة التحكيم العالية الصادر بتاريخ 4/10/1998 عن نشاطه في مجال المقاولات بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991.

وبجلسة 9/1/2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه، وذلك استنادًا إلى عدم خضوع نشاط المقاولات للضريبة العامة على المبيعات المقررة بالقانون رقم 11 لسنة 1991؛ لأن عبارة “خدمات التشغيل لدى الغير” الواردة بذلك القانون لا تحوي نشاط المقاولات، وتم الطعن في ذلك الحكم بتاريخ 1/3/2001، وأثناء نظر الطعن أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 حكما في القضية رقم  232 لسنة 26 ق دستورية قاضيا بما يلي:

(أولا) بعدم دستورية عبارة “خدمات التشغيل للغير” الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم 2 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997.

(ثانيا) بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، الذي ينص على أنه “مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون”.

وإزاء نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الذي يستثني النصوص الضريبية من الخضوع للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة، وإزاء إصدار المحكمة الإدارية العليا حكمين في الطعنين رقمي 5903 لسنة 47 و8357 لسنة 47 ق المشار إليهما، والمستفاد منهما عدم تطبيق الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، فقد رؤي العدول عن هذا المبدأ الذي قررته المحكمة، وذلك في ضوء صدور أحكام من محكمة النقض في الطعن رقم 204 لسنة 70 ق بجلسة 12/2/2009، والطعن رقم 1853 لسنة 67 ق بجلسة 26/2/2009 والطعن رقم 1077 لسنة 68 ق بجلسة 23/4/2009؛ إذ إن تلك الأحكام جميعها تطبق الأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية العليا، فمن ثم أحيل الطعن إلى هذه الدائرة.

ومن حيث إن هناك مسألة أولية سابقة على المسألة مثار النزاع الماثل، وهي مدى اختصاص محاكم الطعن بمجلس الدولة بنظر الطعون على الأحكام الصادرة في المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات، التي لم يفصل فيها حتى العمل بالقانون رقم 9 لسنة 2005 الذي جعل المحكمة المنوط بها الطعون المتعلقة بضريبة المبيعات هي المحكمة الابتدائية، وذلك على النحو الذي نصت عليه المادتان 17 و 35 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بعد تعديلهما بالقانون رقم 9 لسنة 2005 المشار إليه.

ومن حيث إن تلك المسالة الأولية معروضة على هذه الدائرة (دائرة توحيد المبادئ) بالطعن رقم 12042 لسنة 47 ق عليا، والتي قررت بجلسة 2/1/2010 وقفه تعليقيا لحين الفصل في القضية الدستورية رقم 162 لسنة 31 ق دستورية، وحتى الآن لم يفصل في ذلك الطعن أو تلك القضية المشار إليهما.

ومن حيث إن المادة (129) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه: “في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم، وبمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصوم تعجيل الدعوى”.

ومن حيث إن مدى اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن الماثل يتوقف على الفصل في الطعن رقم 12042 لسنة 47 ق عليا المشار إليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بوقف الطعن تعليقيا لحين الفصل في الطعن رقم 12042 لسنة 47 ق عليا من هذه المحكمة (دائرة توحيد المبادئ).

([1]) انتهت المحكمة في هذا الحكم إلى أن الفصل في هذا النزاع يتوقف على الفصل في مسألة أولية سابقة عليه، وهي مدى اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعون على الأحكام الصادرة في المنازعات المتعلقة بالضريبة على المبيعات التي لم يفصل فيها حتى العمل بالقانون رقم 9 لسنة 2005 الذي جعل المحكمة المنوط بها الطعون المتعلقة بضريبة المبيعات هي المحكمة الابتدائية، وهو الأمر المعروض على المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 162 لسنة 31 القضائية دستورية، المحالة إليها من هذه الدائرة في الطعن رقم 12042 لسنة 47 القضائية عليا، ومن ثم  انتهت المحكمة إلى وقف هذا الطعن تعليقيا.  وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية المشار إليها بجلسة    7/4/2013 بعدم دستورية ما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من قانون الضريبة= =العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم (9) لسنة 2005، وبموجب هذا الحكم تكون محاكم مجلس الدولة هي المختصة ولائيا بنظر المنازعات المتعلقة بالضرائب على المبيعات.

وقد تقرر حجز الطعن رقم (5371) لسنة 47 ق عليا (المنشور عاليه) للحكم بجلسة 1/3/2014 (بعد تهيؤ هذه المجموعة للطبع)، أما بالنسبة للطعن رقم (12042) لسنة 47 ق ع (المشار إليه في حيثيات هذا الحكم) فقد قررت المحكمة الإدارية العليا إعادته إلى الدائرة الخامسة عليا للفصل فيه في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *